📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٧ / ٧
فئة اليافعين ١٣–١٦ 🗺️

لغز الخريطة القديمة

مغامرة أصلية

المكتبة العربية · قصة ٢٣ من ٣٠

خريطة في صندوق صدئ

ورثت سلمى عن جدها صندوقاً خشبياً صدئاً من الزمن، فلما فتحته وجدت نصف خريطةٍ قديمة محروق الأطراف، مرسوماً عليها ساحلٌ وصخرةٌ عليها علامة ✕ وجملة بخطٍ باهت: «الكنز تحت صخرة الحنين، لمن يعرف نهاية الطريق».

ضحكت سلمى ساخرةً ثم بحثت، فاكتشفت أنها لم تكن مزحة: النصف الثاني من الخريطة موجود في مكتبة المدينة القديمة، صفحة في كتابٍ للأرصاد الجوية يوثق غرق سفينة قبل مئة عام.

ساحل الحنين

جمعت سلمى ثلة من أصدقائها: سالماً خريطياً، وياسمين غواصةً، وكلهم متحمسون لاكتشاف السر، وانطلقوا يوم العطلة إلى الساحل الشمالي حيث صخرة الحنين.

حسبوا اتجاه الشمس وقرأوا السطر الأخير: «الكنز مكانه حيث يلتقي الضوء والظل عند غروب الصيف» — ففهموا: عند الغروب تماماً يختفي ضوء الشمس خلف الصخرة، وهناك يكون مخبأ!

الصندوق في المغارة

انتظروا الغروب، وعندما امتد الظل الطويل حفروا أسفل الصخرة، فأشرقت عيونهم على صندوقٍ حديدي ثقيل ممتلئ بالرمل والعظام؟ لا.. بل بأوراقٍ قديمة ومذكراتٍ يابسة!

فتح سليم الدفتر الأول فوجد سيرة ملاحٍ عربيٍّ اسمه «سعيد الرواس»، وصف فيه رحلاته وطريق الكنوز وعهداً: هذه المذكرات عمرها مئة سنة، كتبها جد سلمى قبل أن تغرق سفينته.

الحق لا الذهب

لم يكن في الصندوق ذهب ولا لآلئ، بل قصصٌ ومناهج للملاحة: خرائط ومواقيت رياح، ومجلة فيها ملاحظات ملاحٍ إلى أهله، وخريطة أراضٍ لعائلة في قرية قريبة كانت تبحث عن ملكها منذ أجيال.

قالت سلمى لأصدقائها: «هذا أغنى من الذهب! جدنا لم يدفن كنزاً من العملات، بل كنزاً من العلم يحفظ لعائلتها أرضها وذكرياتها».

العودة بالعلم

عادت المجموعة إلى المدينة، فرتبوا الأوراق وسلّموا المذكرات إلى المكتبة التاريخية، فأصبحت مرجعاً لطلاب الملاحة، وأعادت للأرض التي في الخريطة ملكية عائلة عاشت على ذاكرة البيت.

وقد بلغ سلمى أن حفيدة تلك العائلة بكت من الفرح حين استلمت وثائق بيت جدّها، فقالت سلمى: «هذا هو الكنز الذي كان يقصده جدنا: أن نعيد للناس ما يسد حاجة قلوبهم».

العودة بالعلم

عادت المجموعة إلى المدينة، فرتبوا الأوراق وسلّموا المذكرات إلى المكتبة التاريخية، فأصبحت مرجعاً لطلاب الملاحة، وأعادت للأرض التي في الخريطة ملكية عائلة عاشت على ذاكرة البيت.

وقد بلغ سلمى أن حفيدة تلك العائلة بكت من الفرح حين استلمت وثائق بيت جدّها، فقالت سلمى: «هذا هو الكنز الذي كان يقصده جدنا: أن نعيد للناس ما يسد حاجة قلوبهم».

🔎

نهاية القصة

وبقيت الخريطة القديمة معلقة في غرفة سلمى تذكرها أن أعظم الكنوز ليست تلك التي تلمع، بل تلك التي توصل خيراً إلى الناس.

💡 العبرة: قد يكون الكنز الحقي علماً أو أمانةً أو خبراً يسعد قلباً؛ فاغنم من الماضي ما يضيء مستقبلك.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً