📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٦ / ٦
فئة الناشئة ٨–١٢ 🪞

مريم والمرآة العجيبة

قصة أخلاقية بأسلوب حكايا مرايا

المكتبة العربية · قصة ١٣ من ٣٠

المرآة القديمة

في بيت الجدة القديم كانت مرآةٌ عتيقة في إطارٍ من الصدف، لا يجرؤ أحدٌ في العائلة على إلقاء نظرة فيها منذ سنوات، فلا أحد يعرف ماذا كانت تريك.

وذات يوم جاءت مريم لتنظيف البيت، فلمست المرآة بمنديلها الأبيض، فلمعت المرآة فجأة وقالت بصوتٍ لحني: «أهلاً بك يا مريم! أنا مرآة الحقيقة: لا أري الوجه، بل أحكي عن القلب».

صورة غريبة

نظرت مريم في المرآة فلم ترَ وجهها، بل رأت صورةً غريبة: فتاةً تبتسم في نهارٍ مشرق، وهي تشارك أطفال الحي قطع الكعك التي أعدتها والدتها.

صفقت المرآة: «هذه أنتِ حين شاركتِ طعامك مع جارك الذي ذهب أبوه غاضباً من الحي، يوم كنتِ تظنين أن أحداً لا يراك».

الحقيقة تظهر

واصلت المرآة كشف المشاهد: رأت مريم نفسها وهي تكذب على والدها بشأن واجب المدرسة، فأظلمت الصورة ولبست وجهاً كئيباً، غادرته المرآة مستاءة.

قالت المرآة بحزن: «الكذب يظلم القلب كما يظلم ضوء النهار، أما الصدق فيضيئه حتى في أحلك الليالي».

الوفاء بالوعد

في مشهدٍ ثالث رأت مريم نفسها واعدة صديقتها أن تحفظ سرها، ثم سمعت صوتاً يهمس لها أن تبوح به؛ وصورتها هزت رأسها رافضةً حتى النهاية.

قالت المرآة: «هذا أجمل مشاهدك يا مريم: سرُّ صديقتك عندك أمانة، والوفاء بالوعد شرفٌ لا يساويه ذهب».

🌟

نهاية القصة

وعندما التفتت مريم آخر مرة، رأت وجهها الحقي في المرآة يتألق: وجه الفتاة التي تعرف طريقها إلى الجمال الذي لا يزول.

💡 العبرة: إن سرّ النور الذي يليق بالمرء هو الصدق والوفاء والطيبة، صلاح القلب يكشف ملاحة الوجه.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً