📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ١٠ / ١٠
فئة الناشئة ٨–١٢ 🗝️

علي بابا والأربعون لصاً

من ألف ليلة وليلة · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ١٢ من ٣٠

الحطّاب والمغارة

كان علي بابا رجلاً فقيراً يعيش من جمع الحطب وبيعه في السوق، حتى رأى ذات يوم من بعيد جماعةً من الرجال الضخام تقترب من جبل، وعدّهم فوجدهم أربعين! وخاف فاختبأ في شجيرات وتعجب.

وقف زعيمهم أمام صخرةٍ عظيمة وقال: «افتح يا سمسم!» فانشق الصخر وكشف عن مغارةٍ واسعة، فدخلوا جميعاً ولحظاتٍ ما لبثوا أن خرجوا بعبء الدواب ذهباً وجواهر.

الكلمات السحرية

مضى اللصوص، فتقدم علي بابا المرتعد إلى الصخرة وقال بصوتٍ خافت الكلمات التي حفظها: «افتح يا سمسم!» فانفتحت المغارة، فدخل فوجد كنوزاً هائلة مكدسة.

عمد إلى أكياس الذهب، فحمّل منها بقدر ما يستطيع، ثم قال: «اقفل يا سمسم!» فانطبق الباب، ورجع إلى بيته يبتسم في الخفاء.

المكيال الذكي

أعجب قاسم - أخو علي بابا الغني - بكثرة ذهب أخيه الفقير، فألحّ عليه حتى عرف السر، ثم خرج بنفسه متذكراً الكلمات: «افتح يا سمسم!» ودخل وملأ من الكنوز جهده كله.

لكنه حين أراد الخروج نسي الكلمات في قلقه وارتباكه، فلم يفتح الباب! وحين عاد اللصوص لقوا الحطّاب الطماع فقتلوه غدراً.

المغسل وتقسيم الجثة

حزن علي بابا على أخيه، فأتى مع ابنه لتجهيز جسده، ثم طلب من مغسلٍ اسمها مرجانة أن تكتم السر. حفرت الجثة وخيطها وحفظتها، وقالت: «نفوس الناس عيلة صغيرة».

وأما اللصوص فرجعوا إلى المغارة فوجدوا قاسم غائباً، وأدركوا أن رجلاً يعرف كلمة السر: «افتح يا سمسم»!

الخبز الصقيل

بحث زعيم اللصوص عن صاحب السر، فوصل إلى بيت علي بابا بفكرة ماكرة: ملعب كل بيت أبيض على ظهور البضاعة وحدد العلامة فوق بابه، ليعرفوه.

لكن مرجانة الفطنة عرفت العلامة الخفية، فعلّمت على أبواب المدينة كلها ذنوباً حمراء، فلم يعد الزعيم يميز بيت علي بابا بينها!

الجرّة الأشجع

جرب اللص حيلة أخرى: دخل بيت علي بابا متنكراً تاجراً للزيوت، وحمل جراراً امتلأت اثنتان منها بزيت الزيتون، والثامنة والثلاثون باللصوص المسلحين!

كانت مرجانة تفتش عن الزيت فسمعت في جرة صوتاً يسأل: «هل حان الوقت؟» فأجابت بعاقل حذرة: «ليس بعد».

الخناجر والزيت الحار

أدركت مرجانة الخدعة، فقفزت إلى الجارات وغلت الزيت في كل جرة، فصبته على اللصوص في داخلها فماتوا جميعاً دفعة واحدة عدا زعيمهم الذي فرّ هارباً.

وتظاهر الزعيم بعد ذلك بأنه تاجر كريم، ودعاه علي بابا إلى وليمة، ولم تعرف مرجانة حتى رأيت شارة الخنجر تحت عباءته.

رقصة الخلاص

أمسكت مرجانة الخنجر في أثناء الرقص، ودورته دورة أخرى وأبانته على صدر الزعيم المتنكر: فسقط اللص الأخير، ونجا علي بابا ابنه بذكاء الجارية.

صاح علي بابا: «مرجانة! أنتِ صاحبة الفضل عليّ وعلى بيتي كل عام»، وهبها وجوهرها، وعاشوا في أمان، ولم تعدِ الكلمات تفيد أحداً من اللصوص.

🗡️

نهاية القصة

وأحب الخيرون علي بابا، وتعلموا أن العذوبة والذكاء قد يقاومان السيف والشر مهما كثرت الأسلحة.

💡 العبرة: الفطنة والحذر من أنفس الصفات؛ والشر مهما عظم يهزم بالذكاء والثبات.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً