📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ١٠ / ١٠
فئة الناشئة ٨–١٢ 🪔

علاء الدين والمصباح العجيب

من ألف ليلة وليلة · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ١ من ٣٠

الخياط والعجوز

كان علاء الدين صبياً في الرابعة عشرة من عمره، يعيش مع أمٍّ أرملة بعد موت أبيه الخياط. وفي أحد الأيام وقف أمامه رجلٌ غريبٌ طويلٌ كثُّ اللحية، تظاهر بأنه عمه الذي رحل منذ سنوات، وزعم أنه عمه.

قال الساحر لعلاء الدين: «أنا عمك الذي سافر منذ سنوات! خذ هذه الدراهم واذهب إلى بيت أبيك وأخبري أمك أننا غادرنا إلى البرية حيث الحكمة».

الخديعة في البرية

مشى الساحر بالولد إلى جبلٍ مقفر بعيد عن الناس، ثم أشعل ناراً وألقى فيها بخاتمه العتيق، فانفتحت الأرض وظهرت جرةٌ غريبة.

قال الساحر لعلاء الدين: «انزل إلى هذا السرداب! ستجد هناك حدائق سحرية ومصباحاً قديماً، احمله إليَّ؛ فإذا أمسكته هديتك وأكرمتك، لكن لا تمس شيئاً غيره».

المصباح في اليد

نزل علاء الدين حاملاً الشموع، فوجد غرفاً مملوءة بالجواهر، واستمر حتى عثر على المصباح المطلوب، فأمسك به وملأ جيوبه من الدرر الثمينة، ثم صعد نحو الخروج.

صاح الساحر: «أعطني المصباح يا ولد!». قال علاء الدين: «أخرجه أولاً فأعطيك إياه» وكان يخاف أن يفاجأ به الساحر في البرية المظلمة.

غضب الساحر

غضب الساحر غضباً عظيماً وأحس أنه خسر المصباح، فألقى بختماً آخر على الأرض وقال كلمات غريبة، فانطبق باب السرداب فوق رأس علاء الدين.

وبقي الفتى في الظلام الدامس ثلاثة أيام بلياليها، يجلس محروماً، حتى عرف أن الرجل ماكر، وأن خيار الناس ليس واحداً.

الخاتم والنور

في الليلة الثالثة فرك علاء الدين خاتماً كان يخبأه في جيبه، فظهر له مارد ضخم وقال: «لبيك! أنا خادم من يملك هذا الخاتم، فماذا تريد؟».

قال علاء الدين: «أخرجني من هذه الأرض الضيقة!» فحمل به المارد ورفعه إلى وجه الأرض، فأنهكه الجوع والغربة وهمّ به ليلته كاملة.

الجني والمصباح

وصل علاء الدين إلى بيته وأخبر أمه، فلما حاولت تنظيف المصباح بالفرك، انبثق منه ماردُ المصباح ووقف ضخماً، وقال: «أنا خادم المصباح بين يدي من يملكه، اطلب ما تشاء!».

بسطت الأم يدها وهي ترتجف، فطلب علاء الدين طعاماً، فأحضر المارد مائدة من ذهب وأطباقاً من الفضة شهية، وصارت حياتهم كريمة.

سلطانةٌ للساحر

تزوج علاء الدين بنت السلطان بفضل خدمة المارد، وصار قائداً محبوباً. لكن الساحر عاد متنكراً بائع مصابيح، وجادل زوجة الأمير مضيفاً بحيلة.

بادلت السيدة المصباح القديم بمصباحٍ جديد لامع، فصرخ الساحر فرحاً، وركض به إلى البرية وأمر المارد أن ينقل القصر بما فيه إلى أرضه البعيدة!

العودة والخلاص

استنجد علاء الدين بخادم الخاتم، فحمله إلى أرض الساحر، ودبر بحيلة: امتلك شربة عجائبية اختلها، فشرب منها الساحر وسقط، واستعاد علاء الدين المصباح والأمير.

وأعاد القصر إلى بلاده، وعاش علاء الدين مع أمه وأحبته الناس، وتعلم أن أغلى كنزٍ ليس الذهب وإنما العقل والحيلة.

✨

نهاية القصة

واستقر علاء الدين ملكاً عادلاً، وقد عرف أن الثروة الحقيقية ليست في المصباح السحري، بل في قلبٍ شريف وعقل يخطط.

💡 العبرة: احذر من يلمع كلامه ويخفي نواياه، فالعقل والحذر كنزٌ لا يستعيده المصباح.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً