📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٦ / ٦
فئة الناشئة ٨–١٢ 🐑

الراعي الكذاب

حكاية عالمية شهيرة · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ٩ من ٣٠

الراعي وقطيعه

في قريةٍ صغيرة قرب الجبل، كان راعٍ يرعى قطيع غنمه بعيداً عن أهل القرية، ويتسلى وحيداً بضرب مزماره في طول النهار.

كان يشعر بالملل الشديد، ويتمنى لو حدث شيءٌ يكسر رتابة يومه الطويل.

واحدٌ صارخ

ذات يوم لم يتمالك الراعي نفسه، فصرخ بأعلى صوته: «الذئب! الذئب! النجدة!». سمع القرويون صراخه فأسرعوا ممسكين بالفؤوس والعصي، حتى وصلوا وهم لاهثون… فلم يجدوا أي ذئب!

ضحك الراعي من صنيعهم وقال: «كانت مزحة! ها!». وأدار القرويون ظهورهم غاضبين ولا يصدقون كذبه.

اثنتان وثلاث

وبعد أيامٍ قلائل كر الراعي نفس الخدعة: «الذئب! الذئب!» فجاء القرويون مرة أخرى، فلما لم يروا شيئاً، قالوا له مشددين: «إن كذبت مرة أخرى فلن نأتي أبداً!».

مر يوم ومر اثنان، وتعقد الراعي أن يمزح بحماقةٍ ثالثة… ثم راح يصرخ: «الذئب! الذئب! النجدة!» كما كان يفعل دائماً.

يوم الحقيقة

لكن هذه المرة لم تكن دعابة: فقد انقض ذئبٌ حقي على الغنم ونال منها، فأخذ الراعي يصرخ بأعلى صوته: «الذئب! الذئب! صدقوني هذه المرة!».

قال القرويون وهم يسمعونه: «لقد أتعبتنا مرتين بمزحك، فلن نخدعك الآن». فبقوا في بيوتهم، وذهب من القطيع ما ذهب.

🐺

نهاية القصة

عاد الراعي إلى القرية حزيناً وقد عرف كلفة الكذب: صارت كلمة الصدق تموت في فمه فلا يصدقها أحد.

💡 العبرة: الكذب يهدم الثقة، فإذا صدقت يوماً صدّقك الناس، وإذا كذبت لا يصدقونك أبداً.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً