📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٦ / ٦
فئة الصغار ٤–٧ 👕

جحا والثوب الجديد

من حكايات جحا الشعبية

المكتبة العربية · قصة ٨ من ٣٠

ثوبٌ فاخر

ادّخر جحا من تعبه مالاً كثيراً كي يشتري ثوباً فاخراً ورداءً أنيقاً يرتديه في عيد الناس، فاختار أجمل قماشٍ وأفخره، وقال للخياط: «أحكمه صنعة وأزينه جيداً».

فلما جاء العيد لبس جحا ثوبه الجديد وخرج يتجول في الشوارع فخوراً بنفسه.

لم يعرفه أحد

شاهد أصدقاء جحا الثوب الفاخر فقالوا بعضهم لبعض: «يا للهول، ما أجمل هذا الثوب! لكن صاحبه غريبٌ علينا!».

وهكذا كان كل من يراه يسلم عليه كأنه شخص غريب لم يتعرف عليه أحد، حتى جيرانه وأقرباؤه. فأصاب جحا الحزن الشديد: كيف لا يعرفونه؟

الحيلة

عاد جحا إلى البيت حزيناً، فأخبرته زوجته: «الأمر بسيط يا رجل! أنت لست أنت؛ أنت ثوبٌ جديد! فتعال ألُمك نلبس الثوب على وجه آخر».

ثم دبت الفكرة في رأس جحا، فعاد إلى السوق ولبس فوق ثوبه الجديد عباءته القديمة المهلهلة، وسار في نفس الشوارع.

النتيجة المضحكة

فما إن رآه الناس حتى أكبوا عليه يحيونه واحداً تلو الآخر: «أهلاً بجحا! نورت البلاد!». فعجب جحا الكل.

فقال الناس: «أيوبنا أرديةٍ جديدة لا نعرف أصحابها؛ أما أنت بثوبك العتيق فنعرفك من أول نظرة!».

وقال جحا متهكماً: «إذن أنا لست أنا؛ أنا ثوبي القديم! هل للحمالِ إن ارتدى ديباجَ الناسِ؟».

🪡

نهاية القصة

وفهم جحا أن الناسَ خلفَ الناس، وأن قيمة الرجل في عقله لا في ثيابه، فابتسم ومضى بثوبه القديم يعيش سعيداً.

💡 العبرة: قيمة الإنسان في عقله وقلبه، لا في ما يرتديه من ثياب.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً