📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٦ / ٦
فئة الصغار ٤–٧ 🦊

الثعلب والعنب

من تراث إيسوب العالمي · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ٤ من ٣٠

عنقودٌ شهي

خرج الثعلب الماكر يتجول في الحقول، فطالما كان يبحث عن طعامٍ لا يتعب في الحصول عليه. وبينما هو يتلص هنا وهناك، صادف كرمةً عنبٍ جميلة تتعرج أغصانها فوق جدارٍ عالٍ.

علّق فوق رأسه عنقودُ عنبٍ ناضجٍ لامع، تتلألأ حباته كأنها دررٌ بنفسجية، فتمنى الثعلب أن يطاله بأي طريقة كانت.

وثبةٌ تلو الأخرى

ابتعد الثعلب خطواتٍ قليلة، ثم ركض ووثب بأعلى ما يستطيع فوصلت أطرافه إلى العنقود، لكنه أخطأه بقليل.

لم ييأس، فجرّب من جديد: وثب، ووثب، ووثب… كل مرةٍ يزداد تعباً، وجسده يئن من الجوع، لكن العنقود كان دائماً بعيداً عن متناوله.

الاستسلام

اجتهد الثعلب حتى غطى العرق جبينه، وارتجفت قوائمه من الإرهاق، فقرر أخيراً أن يتوقف، وقال في نفسه: «هذا العنقود لا يستحق كل هذا التعب».

أراد أن يحفظ ماء وجهه، فالتفت نحو العصفور الذي كان يراقبه من فوق الشجرة وقال بصوتٍ عالٍ: «إنه حامض بلا شك! لا يحبه إلا الجاهلون».

حقيقةٌ يعرفها الجميع

ضحك العصفور في نفسه، فقد رأى بعينيه مقدار الشهوة في عيني الثعلب حين رأى العنقود، وعرف أن الثعلب يكذب على نفسه كي يهون عليه خيبته.

فإن كان العنقود حقاً حامضاً، فلِمَ وثب من أجله كل هذه الوثبات؟ إن أعذار الهزيمة لا تخفي حقيقة الفشل إلا على صاحبها.

🍇

نهاية القصة

مشى الثعلب مبتعداً وهو يردد أن العنب حامض، لكن بطنه الذي لم يشبع فضح حقيقته للجميع.

💡 العبرة: من عجز عن شيء قال: إنه لا يستحق؛ فاعترف بالحقيقة واجهتها.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً