📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٦ / ٦
فئة الصغار ٤–٧ 🦁

الأسد والفأر

من تراث إيسوب العالمي · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ٣ من ٣٠

فأرٌ في العرين

كان الأسد ملكَ الغابة ينام قيلولته تحت ظل شجرةٍ كبيرة، وكانت الحيوانات كلها تخاف الاقتراب منه. لكن فأراً صغيراً مرّ من فوق أنفه بالخطأ، فأيقظه وأزعجه.

استشاط الأسد غضباً، وأمسك الفأر بمخلبه الضخم وقال: «كيف تجرؤ على إزعاج ملك الغابة؟ سألتهمك الآن!».

وعدُ النجدة

قال الفأر وهو يرتجف خوفاً: «سامحني يا مولاي، أطلق سراحي، وأعدك أنني سأردّ الجميل إليك يوماً ما».

ضحك الأسد من هذا الوعد ضحكةً عالية: «أنتَ؟ صغيرٌ مثلك يردّ الجميل لملك الغابة!» ثم أعجبه جرأة الفأر، فأطلق سراحه وهو يقول: «اذهب في سبيلك أيها اللطيف».

شبكة الصيادين

ومضت الأيام، وفي أحد الأيام سقط الأسد في شبكة الصيادين، فتورطت أقدامه في الحبال من رأسه إلى ذيله، ووقف يعوي ويتململ فلا يجد مخلصاً.

مرّ الفأر الصغير بالقرب، فسمع زئير الأسد المحبوس، فأسرع إليه وقال: «ها أنا ذا يا صديقي، حان وقت ردّ الجميل!».

الأسنان الصغيرة

بدأ الفأر يقضم الحبال بأسنانه الصغيرة الحادة، قضماً بعد قضم، حتى تمزقت الشبكة قطعةً قطعة، وتحرر الأسد وعاد حراً طليقاً بين الأشجار.

وقف الأسد ينظر إلى الفأر بحبٍّ وإعجاب وقال: «لم أكن أظن أن فيك كل هذه القوة!» قال الفأر: «ليست قوة الجسد، يا صديقي، بل القلب الشجاع».

🤝

نهاية القصة

صار الأسد والفأر أعزَّ صديقين في الغابة، وتعلم الأسد درساً لا ينساه: لا أحدَ صغيرٌ تستطيع الاستهانة به.

💡 العبرة: لا تستهن بالصغير؛ فالصغيرُ قد يكون سببَ خلاصِ الكبير.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً