📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٦ / ٦
فئة الصغار ٤–٧ 🐜

النملة والجندب

من تراث إيسوب العالمي · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ٢ من ٣٠

صيفٌ من الغناء

كان الجندب يقضي الصيف كله في القفز والغناء بين الحقول الخضراء، يعزف ويمرح من الصباح إلى المساء، ويقول لكل حشرة يراها: «تعالوا اغنوا معي! الصيف طويلٌ والوقت أمامنا كثير».

وفي الجهة المقابلة، كانت النملة تمشي بجدٍّ ذهاباً وإياباً، تحمل حبةً حبة من الحبوب إلى بيتها الصغير.

عملٌ بلا كلل

توقف الجندب عند بيت النملة وسألها: «لماذا تتعبين كل هذا التعب؟ تعالي نغني ونلعب مثل بقية الحشرات!».

قالت النملة وهي تجر حبة قمح: «أنا أدَّخر طعام اليوم ليوم الغدِ يا صديقي. من لا يكدح في الصيف لا يجد ما يأكله في الشتاء».

ضحك الجندب من كلامها وقال: «ما زال أمامنا وقت طويل!» وواصل غناءه.

أتى الشتاء

وحلّ الشتاء، فجفت الحقول، وتغطَّت الأرض بالثلج الأبيض، وأصبح كل شيء بارداً وصامتاً، حتى غناء الجندب توقف: لم يجد في معدته ذرةً واحدة، ولم يجد بيتاً يحميه.

ذهب الجندب يرتجف من البرد والجوع، حتى وصل إلى بيت النملة، وطرق الباب وهو يبكي.

درسٌ لا يُنسى

فتحت النملة الباب فقال الجندب: «أنا جائعٌ وبارد، أعطيني كسرة خبز أرجوكِ». نظرت النملة إليه وقالت: «ماذا كنت تفعل في الصيف حين كنت أنا أجمع الطعام؟».

قال الجندب وأطرق رأسه: «كنت أغني وألعب…» قالت النملة: «حسناً، غنِّ الآن إذاً!» ثم أشفقت عليه وأعطته طعاماً، قائلة: «هذه المرة أساعدك، لكن غداً اعمل بنفسك».

🌨️

نهاية القصة

تعلم الجندب من النملة درس الشتاء الطويل: العملُ في وقته راحةٌ في وقت الحاجة.

💡 العبرة: من جدَّ وجد، ومن ادّخر في الصيف نجا في الشتاء.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً