📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٦ / ٦
فئة الصغار ٤–٧ 🐢

الأرنب والسلحفاة

من تراث إيسوب العالمي · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ١ من ٣٠

أرنبٌ متباهٍ

في قديم الزمان عاش في غابة خضراء أرنبٌ كان أسرع حيوانات الغابة جميعاً، وكان يفتخر بسرعته أمام كل من يقابله، ويضحك من الحيوانات البطيئة، وخصوصاً من السلحفاة التي تزحف في الطريق بهدوءٍ وصبر.

كانت السلحفاة تسمع كلامه الساخر ولا تردّ، بل تواصل طريقها بخطواتٍ صغيرة ثابتة، كأنها تعرف سراً لا يعرفه الأرنب.

تحدٍّ في الغابة

مرّت السلحفاة بجانب الأرنب ذات يوم، فقال لها ساخراً: «أين أنتِ ذاهبة يا بطيئة؟ إنك لن تصلي قبل الغروب!» فأجابته بهدوء: «يا أرنب، لعلي أسرع منك!».

ضحك الأرنب طويلاً وقال: «هيّا لنتسابق الآن وأنا أراك!». اتفقا على أن تكون نهاية السباق عند شجرة السرو الكبيرة، واجتمع حيوانات الغابة ليشاهدوا.

سباقٌ لا يتوقف

بانطلاق البدء قفز الأرنب كالسهم واختفى بين الأشجار، بينما خطت السلحفاة بثباتٍ لا يتوقف، ولا تلتفت يميناً ولا يساراً.

وصل الأرنب إلى منتصف الطريق، فلم يرَ السلحفاة خلفه، فقال في نفسه: «أمامي وقتٌ كثير، سأنام ساعةً في الظل وأكمل». ونام تحت شجرةٍ ظليلة نوماً عميقاً.

من وصل أولاً؟

واستمرت السلحفاة تزحف بصبرٍ دون توقف، صفحةً صفحة، حتى مرت بجوار الأرنب النائم وهو غارقٌ في نومه، فاقتربت من شجرة السرو قبل أن تميل الشمس نحو الغروب.

استيقظ الأرنب فزعاً وركض بكل قوته، فوجد السلحفاة عند خط النهاية تنتظره مبتسمةً، وقد ربحت السباق وسط دهشة الجميع.

🏁

نهاية القصة

وقف الأرنب خجلاً، فتعلم درساً جميلاً: الموهبة وحدها لا تكفي، بل المثابرة والصبر هما سرّ الفوز.

💡 العبرة: من ثابر وصبر فاز، ولا تستهن بمن يبدو بطيئاً.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً