📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٧ / ٧
فئة الكبار والجميع ١٦+ 🍞

الخبز المبارك

قصة أصلية من روح عشنا وشفنا

المكتبة العربية · قصة ٢٩ من ٣٠

تاجر المدينة

كان في المدينة تاجرٌ يعيش في قصرٍ منيف، يملك الأسواق والدكاكين، ولا يعرف جوعَ الناس ولا حاجةَ الفقراء، وكل همّه أن تزيد أمواله يوماً بعد يوم.

وفي بيته كان خبازون يخبزون كل يوم ألذّ الخبز، فكان يأكل أفضل الرغفان، ويرمي الفائت في القمامة ولا يفكر برمته.

كسرة الفقير

وفي حومة المدينة عاشت أرملةٌ مع ثلاثة أيتام، كانت تكدح طوال النهار، وفي المساء تجمع كسرةً أو كسرتين لطعام صغارها، فيأكلونها بملحٍ وسعادة تقلّ عند الغني.

وفي ليلةٍ من ليالي الشتاء الباردة، خلع البردُ عظام الصغار، فذهبت الأرملة إلى باب تاجر المدينة تستجدي رغيفاً، فردها الحارس وقال: «للتاجر قومها!» وأغمض الباب في وجهها.

الإنذار الغريب

في تلك الليلة رأى التاجر في منامه شخصاً مهيباً يقول له: «مات في بيتك شيء لا يحييه إلا رغيفٌ، وحُرِمتَ أنت من خبزٍ لا يأكله إلا من أعطاه»! فاستيقظ مذعوراً لا يفهم الكلمات.

وفي المساء تقدمت الأرملة إليه في السوق تطلب كسرةً، فتظاهر بالانشغال ولعق لنفسه: «ما عندي ما أعطيك». وفي الليل تكرر الحلم… فصاح التاجر: «طلبتُ النجاة ولو بكسرة!»

الخبز المبارك

وفي اليوم التالي، حمل التاجر بنفسه سلةً من الخبز الطازج، وسار إلى حارة الأرملة، فرآها تطعم صغارها رغيفاً يساوون كسرة؛ فهبط قلبه، وقدّم السلة كلها حذراً.

فدعت له الأرملة ودعا الصغار، ورآه الناس، فعلم أن في المكان قلباً. وقال التاجر وهو يعود: «الرغيف الذي أعطيت أحلى من كل ما أكلت في عمري».

القابض الغني

واتسع خير التاجر، فبنى بجانب دكانه مخبزاً للفقراء يستقبل كل مسكين، ولم يعد يأكل وحده، وعلم أن الخبز قد يبارَك حين يقسم مع الآخرين.

قال وهو يطعم المساكين: «عمري ما عرفتُ طعمَ الخبز إلا يوم تذوقتُه في فم جائع!».

القابض الغني

واتسع خير التاجر، فبنى بجانب دكانه مخبزاً للفقراء يستقبل كل مسكين، ولم يعد يأكل وحده، وعلم أن الخبز قد يبارَك حين يقسم مع الآخرين.

قال وهو يطعم المساكين: «عمري ما عرفتُ طعمَ الخبز إلا يوم تذوقتُه في فم جائع!».

🌾

نهاية القصة

وهكذا أدرك التاجر حكمة كبار الأجداد: القوت رزقٌ ينزل بقدر ما تفتح له يدك، ومن ضنّ على الناس رغيفاً حُرم البركة في كل ما يملك.

💡 العبرة: الخبز المبارك ما شاركت فيه الأيادي؛ ومن أعطى محتاجاً بسط الله له في رزقه.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً