📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٨ / ٨
فئة الكبار والجميع ١٦+ 👑

ثياب الإمبراطور الجديدة

هانز كريستيان أندرسن · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ٢٧ من ٣٠

ملكٌ محب للثياب

كان هناك إمبراطورٌ لا يعبأ بشؤون مملكته ولا بجنوده، وإنما يقضي وقته كله في القاعات الجديدة ليرى أي ثوبٍ جديد يليق به، ولم يكن يقال عنه إلا: «الملك في طريقه إلى غرفة الملابس»!

فيقول الناس: إنه يضع عرضهم في الأزياء، ويستمع لكل من يخبره بأن قصره اجتاز في طرازٍ جديد، فيفرح ويشكره.

الحاكوان الماكران

وذات يوم دخل المدينة رجلان، ادّعيا أنهما حاكة أقمشة يعرفان نسج ثوبٍ عجيب: «إن له خاصيةً أدهى من الذهب: لا يراه إلا من كان ابناً لشرعته؛ أما الأغبياء والعاجزون فلا تقع أعينهم عليه أبداً».

قال الإمبراطور في قلبه: «هذا يصلح لي! إذا لبسته عرف فوراً من النبلاء أذكياءهم ومن أغبيائهم» وأمر بمالٍ وفير أعطي كلاً منهما كي يبدآ العمل في الأنوال الفارغة.

النول الفارغ

وضع الحاكان نولين ظاهرياً لا ينسجان فيهم خيطاً واحداً، وطلبا أنواراً ثمينة وخيوطاً كي يعملا، فلم يبق في الأنوال شيء، وكان العمال يبحثون كل صباح عن «قماش » وتزوّراً يُستخدم للمسحة!

قال الإمبراطور: «أريد أن أرى تقدم النول» فبعث الوزير العفيف، فوجد النول فارغاً تماماً: «سبحان الله! لا أرى شيئاً!»، لكنه كتم ذلك، وأعاد الخبر: «النسيج فائق الجمال!».

الأباطرة والحقيقة

وزار الإمبراطور القاعة بثمانية قواد، فلم يروا إلا الفراغ، فقالوا جميعاً: «ما أبدع النقش! ما أجمل اللون!» وطلب الملك ألا يفوته أن يلبس الثوب في العرض القادم.

وكان الحاكان يلمان «أنعم الخيوط» غير موجودة، ويقولان: «الملك موشى بالماس؟» فينحني عجنّ الهم بحقده: «إني مسرور للغاية!».

ثياب من الريح

جاء يوم العرض، فخلع الملك كل ما عليه، ولبس «الثياب الجديدة» التي لا وجود لها، وتمشي في الشارع بزفةٍ من النبلاء يحملون ذيولاً لا شيء عليها.

وهتف الناس يصنعون له مجاملاً: «يا له من إنسان ملبسه!» لأنهم لا يريدون أن يظهروا أغبياء أمام أحد.

كلمة الصبي

وفجأة خرج صوتٌ طفولي من وسط الجمع: «لكنه لا يرتدي شيئاً!». فانتقل الهمس بين الناس: «عندك حق، إنه عارٍ تماماً!».

ارتجف الإمبراطور في قلبه لأنه علم أنهم محقون، لكنه أكمل زفته بثبات، وأخذ الحرس يحفظون الابتسامة على وجوههم، وإن كانوا يعلنون أنهم لم يروا أي درع.

🎩

نهاية القصة

وهكذا عاش الإمبراطور عرياناً أمام شعبه، لأن لا أحد أراد أن يكون الحق أقوى من الكذب المريح، حتى قالها طفلٌ بريء كسر جدار صمت الأغبياء.

💡 العبرة: الحقيقة ولو صدرت من طفلٍ أقوى من أكاذيب الجميع؛ فمن ملأ نفسه بالخداع عاش عارياً وإن لبس الأبهة.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً