📚 مكتبة الحكايات العربيةقصص مجانية للجميع
↩ عودة إلى الرف ٧ / ٧
فئة الكبار والجميع ١٦+ 🎁

هدية المحبة

أو. هنري · «هدية المجوس» · أعدنا صياغتها

المكتبة العربية · قصة ٢٥ من ٣٠

الدولار الواحد والثمانون

في شقةٍ صغيرة في مدينة نيويورك، عاش زوجان فقيران يحبان بعضهما: «ديَّا» و«جيم». وكان أهم ما يملكه ديَّا: شعرها الأسود الطويل الرائع الذي كان يصل إلى ركبتيها؛ وأهم ما يملكه جيم: ساعة جدّه الذهبية التي قدّرت لأبيه قبل خمسين سنة.

وكان غداً يوم عيد الميلاد، وفي جيب ديَّا دولارٌ وواحد وثمانون… لا غير! ويمكن أن يشتري بهذا الثمن هديةً لجيم، فجلست تبكي بحرقة وتفكر.

الخطة العجيبة

قفزت ديَّا فجأة ومرّرت يدها في شعرها الطويل، وأمسكته بيديها بسرعة، وفكرت في نفسها: «ماذا لو بعت شعري؟». فخرجت إلى دكان السيدة صوفوني التي تشتري الشعر، وقالت بارتاع: «تريدينه؟ خذي» — فأمسكت به بيدٍ جشعة وقالت: «عشرون دولاراً»، وأعطتها.

عادت ديَّا والوجه يستعيد نوره، وبحثت في المحلات حتى وجدت السلسلة الجميلة: سلسلةً بسيطة من البلاتين تليق بساعة جيم الذهبية. «عشرون دولاراً» قالتها وهي تشتريها بفرح غامر، ولم يفكر قلبها في شعرها الذاهب.

جيم وعودته

في الغرفة الجديدة الطويلة سُدَّ الضوء: عاد جيم من عمله، فتأمل ديب جوانه من أول نظرة، ورأى شعرها القصير الجديد، فوقف عاجزاً عن الكلام!

قالت ديَّا بلمعة عين: «شعري، ايه! ألا تحبه؟ لقد قصصته لأجل هديتك يا جيم!» فابتلع ريقه وقال ببرود غريب: «هل قصصتِ شعرك؟»

الهدية المزدوجة

أخرجت ديَّا السلسلة الجديدة من يدها بهدوء، ومدّتها إلى حبيبها قائلة: «ها هي! جربي ساعتك يا حبي». لكن جيم مدّ يده الخلفية وقال للأخيرة: «افتحي هذه العبوة!».

لمعت عينا ديَّا وهي تفتح: كانت المشط الياقوتي الجميل الذي راقبته في واجهة المتجر منذ شهور، مشطٌ كان حلمها… لكن شعرها لم يعد هناك! نظر إليها جيم وقال وهو يبتسم: «لم يعد الأمر يهم يا ديَّا؛ سنعيد الهدايا إلى المحل غداً».

كبر الفرق

وفهمت ديَّا في نفس اللحظة: لقد باع هو ساعته الذهبية ليشتري لها المشط الجميل، لكن شعرها صار قصيراً! وباع هي شعرها لتشتري السلسلة… وساعته ليست معه!

وقفا حديثين، ثم ضحكا معاً ضحكةً رقيقة تعانق في قلبيهما: «إن الله لطيف بنا؛ أفضل هدية هي أننا بقينا معاً».

كبر الفرق

وفهمت ديَّا في نفس اللحظة: لقد باع هو ساعته الذهبية ليشتري لها المشط الجميل، لكن شعرها صار قصيراً! وباع هي شعرها لتشتري السلسلة… وساعته ليست معه!

وقفا حديثين، ثم ضحكا معاً ضحكةً رقيقة تعانق في قلبيهما: «إن الله لطيف بنا؛ أفضل هدية هي أننا بقينا معاً».

🕯️

نهاية القصة

قال أو. هنري في نهاية قصته: من بين كل الذين يهدون، هذان الاثنان كانا الأذكى؛ إنهما المجوس الحقيان اللذان وهبا أغلى ما يملكان من أجل الحب.

💡 العبرة: الحب هدية الحياة: فمن وهب أعز ما يملك للمحبوب فقد عرف المجوسَ الحكمة.

💡 قَلِّب الصفحات بأزرار الأسهم أو النقر على طرفي الكتاب أو السحب · تحميل PDF يحفظ الكتاب كاملاً